السيد حسن الحسيني الشيرازي

59

موسوعة الكلمة

كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلّي على راحلته حيث توجّهت به . طواف وبكاء « 1 » عن أفلح مولى أبي جعفر عليه السّلام قال : خرجت مع محمد بن عليّ حاجّا ، فلمّا دخل المسجد نظر إلى البيت فبكى حتّى علا صوته ، فقلت : بأبي أنت وأمّي إنّ الناس ينظرون إليك فلو رفقت بصوتك قليلا ، فقال لي : ويحك يا أفلح ولم لا أبكي لعلّ اللّه تعالى أن ينظر إليّ منه برحمة فأفوز بها عنده غدا . قال : ثمّ طاف بالبيت ثمّ جاء حتّى ركع عند المقام فرفع رأسه من سجوده فإذا موضع سجوده مبتلّ من كثرة دموع عينيه ، وكان إذا ضحك قال : اللّهمّ لا تمقتني . الحمد الجامع « 2 » قال جعفر عليه السّلام : فقد أبي بغلة له فقال : لئن ردّها اللّه تعالى لأحمدنّه بمحامد رضاها ، فما لبث أن أتي بها بسرجها ولجامها ، فلمّا استوى عليها وضمّ إليه ثيابه ورفع رأسه إلى السماء فقال : الحمد للّه ، فلم يزد ، ثمّ قال : ما تركت ولا بقيت شيئا جعلت كلّ أنواع المحامد للّه عزّ وجل ، فما من حمد إلّا وهو داخل فيما قلت .

--> ( 1 ) كشف الغمّة 2 / 319 : . . . ( 2 ) كشف الغمّة 2 / 319 - 320 : . . .